الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

74

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

فيرد عليه ما تقدم ، ونضيف إليه أنه لو لم يكن التكليف بإطلاقه شاملًا لهذا الفرد فكيف يمتثل المأمور فإن امتثاله يكون بعد رتبة الأمر وأيضاً الاتحاد ربما لا يكون من سوء اختيار المأمور بل يكون الواقع كذلك مثل من ألقي في الدار المغصوبة فإن الخروج واجب والغصب حرام وليس الاتحاد من سوء اختيار المأمور . الدليل الرابع : إن متعلقات التكاليف تكون الصور الذهنية والرابع ان متعلقات التكاليف تكون الصور الذهنية القابلة للتطبيق علي الخارج وهيبهذا المعني متغايرة والتي بينها اتحاد هي المنطبقات علي الموضوعات ويعبر عن الاولبالماهيات الواقعة في رتبة الحمل وعن الثاني بالماهيات الواقعة في رتبة نتيجة الحمل . وفيه ما تقدم في مثله وهو الدليل الثالث من أن الصور الذهنية بما هي صور ذهنية ليست متعلقات الأحكام وبما هي مرآة عن الخارج يكون فيه محذور الاتحاد . والإنصاف أن جميع هذه الأدلة الأربعة يرجع إلي ما ذكره المحقق القمي في الدليل الأول وأن المدار علي الطبايع لا الأفراد وإن كان التعابير مختلفة ولا يتم الجميع . الدليل الخامس : إن المقتضي للجواز تام والمانع مفقود الخامس ما ذكره شيخنا ( قده ) علي ما قررناه القائل بالامتناع في مقام الامتثال دون مقام الجعل وحاصله أن المقتضي للجواز تام والمانع مفقود ، أما المقتضي فإطلاق الخطابين حيث إنه بالدقة العقلية نري أن الغصب مبغوض والصلاة محبوبة فالمولي يري المحبوب ويري أنه يضاده المبغوض فيقول في نفسه يا حيف إن المكلف لا يقدر علي الجمع للمزاحمة وليس المراد إطلاق الخطابين من جهة الحكم الفعلي أو الإنشائي حتى يقال لا يجوز الاجتماع بل في مرتبة فوقهما وهو الحبّ والبغض . وأما فقد المانع فلأن ما يتوهم مانعيته هو أن الحركة الواحدة وهي الفعل لا